الشيخ المحمودي

388

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

والغلو على أربع شعب : على التعمق بالرأي والتنازع فيه ، والزيغ والشقاق . فمن تعمق لم ينب [ لم يتب ( خ ) ] إلى الحق ولم يزدد الا غرقا في الغمرات ( 7 ) ولم ينحسر عنه فتنة الا غشيته أخرى وانخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج ( 8 ) . ومن نازع في الرأي وخاصم شهر بالعثل من طول اللجاج ( 9 ) . ومن زاغ قبحت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة . ومن شاق أعورت [ أوعرت ( خ ) ] عليه طرقه ( 10 )

--> ( 7 ) أي في شدة من الجهل وفيضان من الباطل ، وهي جمع غمرة - كضربة - : شدة الشئ ومزدحمة . ( 8 ) لم ينحسر : لم ينكشف . وأمر مريح ) : مضطرب ومختلط . وفي النهج : ( فمن تعمق لم ينب إلى الحق ، ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماء عن الحق ، ومن زاغ ساءت عنده الحسنة ، وحسنت عنده السيئة ، وسكر سكر الضلالة . ومن شاق وعرت عليه طرقه ، وأعضل عليه أمره وضاق عليه مخرجه ) . ( 9 ) والعثل - كفلس وفرس - : الجفاء والغلظة . وقال في هامش الكافي : وفي أكثر النسخ : ( بالفشل ) وهو الضعف والجبن . وفسر ( العثل ) بالحمق . ( 10 ) ( ومن شاق ) أي نازع الحق وكان منه في شقاق . و ( أعورت عليه ) : صارت أعور لا بصيرة لها كي تهدي سالكها . و ( أوعرت ) : صعبت . وفي النهج : ( ومن شاق وعرت عليه طرقه وأعضل عليه أمره وضاق عليه مخرجه ) .